الكثير من المؤسسات السعودية اليوم تخسر فرصًا استراتيجية بسبب بطء التحول الرقمي، وعدم جاهزيتهم له، في ظل كثرة متطلبات رؤية السعودية 2030.
اليوم، لم يعد التحول الرقمي في السعودية خيارًا تقنيًا، بل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، حيث يساهم الاقتصاد الرقمي بنحو 495 مليار ريال سعودي، أي ما يقارب 15% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقارير وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات.
منذ إطلاق رؤية 2030، وضعت المملكة التحول الرقمي في قلب الإصلاحات الحكومية، مستهدفة رقمنة 100% من الخدمات الحكومية الأساسية بحلول 2030، بقيادة برنامج التحول الوطني وهيئة الحكومة الرقمية. وقد أسهمت منصات مثل «أبشر» في تقليل المعاملات الورقية بنسبة كبيرة، وتحسين كفاءة الخدمات الحكومية في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة.
في المقابل، تشير التقارير العالمية إلى أن نسبة كبيرة من مشاريع التحول الرقمي تفشل بسبب ضعف الجاهزية والمهارات، ما يجعل التخطيط والتنفيذ عاملًا حاسمًا لنجاح المؤسسات الحكومية والخاصة.
في هذا الدليل، ستعرض التحول الرقمي في السعودية من منظور استراتيجي وعملي، بدءًا من برنامج التحول الوطني، مرورًا بأهدافه وتطبيقاته، وصولًا إلى التحديات والحلول التي تمكّن المؤسسات من مواءمة أعمالها مع مستهدفات رؤية 2030.
إذا ما هو برنامج التحول الوطني في السعودية؟
برنامج التحول الوطني (NTP) أحد البرامج التنفيذية الرئيسية ضمن رؤية السعودية 2030، وقد أُطلق عام 2016 بهدف رفع كفاءة الأداء الحكومي، وتسريع التحول الرقمي، ودعم التنويع الاقتصادي من خلال إصلاحات هيكلية شاملة. ويركّز البرنامج على تمكين الجهات الحكومية والقطاع الخاص من تبنّي الحلول الرقمية، وتحسين جودة الخدمات، وتعزيز الاستدامة المالية.
على المستوى الحكومي، يشكّل برنامج التحول الوطني محرّكًا أساسيًا للتحول الرقمي في المؤسسات الحكومية، من خلال الأتمتة وتقليل الإجراءات التقليدية، بما يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين تجربة المستفيد. وقد نتج عن ذلك إطلاق منصات رقمية محورية في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة، أسهمت في تسريع إنجاز المعاملات وتحسين كفاءة الخدمات العدلية والصحية والخدمية.
كما يركّز البرنامج على تطوير القدرات الرقمية، عبر تدريب الكوادر الحكومية على التقنيات الحديثة، وبناء بنية تحتية رقمية متقدمة تشمل مراكز بيانات وطنية وأنظمة آمنة لإدارة المعلومات الحكومية. وبالتوازي، يدعم البرنامج الاقتصاد الرقمي من خلال تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز التجارة الإلكترونية، وتوسيع مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي.
ولا يقتصر أثر برنامج التحول الوطني على الخطط والسياسات، بل يظهر في تطبيقات عملية ونتائج ملموسة، خصوصًا في قطاعات مثل الصحة والعدالة والخدمات العامة، ما يعكس دوره في نقل المملكة من مرحلة الرقمنة الجزئية إلى تحول رقمي مؤسسي شامل يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
أهداف التحول الرقمي في السعودية
تمثّل أهداف التحول الرقمي في السعودية أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية السعودية 2030، حيث تسعى المملكة إلى بناء اقتصاد رقمي متكامل، ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية، وتمكين القطاع الخاص، وتعزيز الابتكار والاستدامة. ووفق التوجهات الوطنية، يستهدف التحول الرقمي زيادة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي، وتحسين جودة الخدمات، ورفع تنافسية المملكة إقليميًا وعالميًا.
تركّز هذه الأهداف على إحداث تغيير حقيقي في طريقة عمل المؤسسات الحكومية والشركات، من خلال الانتقال من الإجراءات التقليدية إلى نماذج تشغيل رقمية أكثر كفاءة ومرونة، مع الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة في اتخاذ القرار.
الأهداف الرئيسية للتحول الرقمي في السعودية
1- رفع الكفاءة التشغيلية
يهدف التحول الرقمي إلى تقليل التكاليف التشغيلية وتحسين إنتاجية الجهات الحكومية، عبر الأتمتة وتبسيط الإجراءات، بما ينعكس على سرعة إنجاز المعاملات وجودة المخرجات.
2- تعزيز الخدمات الرقمية
توسيع نطاق الخدمات الحكومية والاقتصادية المقدمة عبر المنصات الرقمية، بما يسهّل وصول الأفراد والمنشآت إلى الخدمات في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة، ويحدّ من الاعتماد على المعاملات الورقية.
3-تطوير المهارات الرقمية
الاستثمار في بناء القدرات البشرية من خلال تدريب الكوادر الوطنية على التقنيات الحديثة، مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، لضمان جاهزية سوق العمل ومتطلبات التحول الرقمي.
4- الأمن السيبراني وتعزيز حماية البيانات
بناء بيئة رقمية آمنة تحمي البنية التحتية الحكومية والاقتصادية، وتعزز الثقة في الخدمات الرقمية، مع الالتزام بأفضل الممارسات العالمية في الخصوصية والأمن السيبراني.
5- دعم الابتكار والاقتصاد الرقمي
تمكين الشركات الناشئة والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحفيز الابتكار الرقمي، بما يسهم في تنويع الاقتصاد وزيادة مساهمة القطاعات الرقمية في النمو الاقتصادي.
6- تحقيق الشمول الرقمي
ضمان وصول الخدمات الرقمية إلى جميع فئات المجتمع ومناطق المملكة، وتقليص الفجوة الرقمية، بما يعزز العدالة في الاستفادة من التحول الرقمي.
وقد انعكست هذه الأهداف في تطبيقات عملية داخل الجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث أسهمت رقمنة الخدمات والتراخيص والإجراءات في تقليل الوقت والتكلفة، وتحسين تجربة المستفيدين، والانتقال من الرقمنة الجزئية إلى تحول رقمي مؤسسي شامل يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية
يُعد التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية حجر الأساس في تنفيذ برنامج التحول الوطني ضمن رؤية السعودية 2030، حيث انتقلت الجهات الحكومية من مجرد رقمنة الخدمات إلى إعادة تصميم العمليات الحكومية بشكل شامل يرفع الكفاءة، ويعزز الشفافية، ويحسّن تجربة المستفيد. ووفق مؤشرات هيئة الحكومة الرقمية، شهدت المملكة قفزة نوعية في مستوى إتاحة الخدمات الحكومية الرقمية مقارنة ببداية إطلاق الرؤية.
أبرز مظاهر التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية
منصات الخدمات الحكومية المتكاملة
أسهمت منصات رقمية موحدة مثل أبشر في تقديم عشرات الخدمات الحكومية إلكترونيًا، ما أدى إلى تقليل الاعتماد على الزيارات الحضورية، وتسريع إنجاز المعاملات، خصوصًا في مدن رئيسية مثل الرياض.
القضاء الرقمي
مكّنت منصات العدالة الرقمية مثل ناجز من معالجة معظم الطلبات القضائية إلكترونيًا، الأمر الذي انعكس على تقليل التكاليف التشغيلية، وتسريع الفصل في القضايا، ورفع كفاءة المنظومة العدلية.
الصحة الرقمية
شكّلت الحلول الصحية الرقمية، وفي مقدمتها صحتي، نموذجًا فعّالًا لتقديم الخدمات الطبية عن بُعد، وتخفيف الضغط على المرافق الصحية، وتحسين وصول المستفيدين للخدمات الصحية في مختلف مناطق المملكة.
ضمن جهود التحول الرقمي الحكومي، أطلقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية منصة Qiwa، التي أسهمت في رقمنة خدمات سوق العمل، وتسهيل إجراءات التوظيف، وتقليص زمن المعاملات من أسابيع إلى دقائق، بما يخدم الجهات الحكومية والقطاع الخاص على حد سواء.
تعتمد هذه المبادرات على أسس واضحة حددتها هيئة الحكومة الرقمية، تشمل تكامل البيانات بين الجهات، وتبنّي التقنيات الحديثة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في تحسين اتخاذ القرار. ونتيجة لذلك، لم يعد التحول الرقمي خيارًا تنظيميًا، بل أصبح مسارًا إلزاميًا لرفع كفاءة الأداء الحكومي وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
التحول الرقمي في مؤسسات القطاع الخاص
يمثّل التحول الرقمي في مؤسسات القطاع الخاص شريكًا محوريًا لجهود برنامج التحول الوطني ضمن رؤية السعودية 2030، حيث يسهم القطاع الخاص بدور أساسي في تنمية الاقتصاد الرقمي وتعزيز التنافسية. ومع ارتفاع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي، تتجه الشركات السعودية إلى تبنّي الحلول الرقمية كوسيلة للنمو والاستدامة، وليس فقط لتحسين الكفاءة التشغيلية.
على عكس المؤسسات الحكومية، تعمل شركات القطاع الخاص في بيئة تنافسية سريعة التغير، ما يدفعها إلى الابتكار الرقمي بوتيرة أعلى، والاستفادة من التقنيات الحديثة لتعزيز مرونتها وقدرتها على التوسع، خصوصًا في مدن رئيسية مثل الرياض وجدة.
أبرز مظاهر التحول الرقمي في القطاع الخاص
التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية
شهدت التجارة الإلكترونية في السعودية نموًا متسارعًا، مدعومًا بتغير سلوك المستهلك وتوسّع المنصات الرقمية، ما جعل القنوات الرقمية عنصرًا أساسيًا في استراتيجيات الشركات.
التقنية المالية
أسهمت الحلول المالية الرقمية في إعادة تشكيل قطاع المدفوعات والخدمات المالية، حيث مكّنت الشركات والأفراد من الاعتماد على القنوات الرقمية في المعاملات اليومية، ودفعت نحو اقتصاد أقل اعتمادًا على النقد.
التحول الرقمي في العمليات واللوجستيات
اعتمدت الشركات الكبرى على تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء لتحسين سلاسل الإمداد، ورفع كفاءة التشغيل، وتقليل التكاليف، خصوصًا في القطاعات الصناعية والطاقة.
تُعد STC نموذجًا بارزًا للتحول الرقمي في القطاع الخاص، حيث طوّرت حلولًا رقمية متقدمة في مجالات الاتصالات والحوسبة السحابية، وأسهمت في تمكين الشركات من إدارة بياناتها وعملياتها رقميًا، مع تحقيق نمو ملموس في الإيرادات الرقمية وتعزيز التكامل مع المنصات الحكومية.
الشراكات بين القطاعين الحكومي والخاص
يعتمد نجاح التحول الرقمي في القطاع الخاص على شراكات فاعلة مع الجهات الحكومية، من خلال مبادرات مثل منشآت لدعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة، إضافة إلى الفعاليات التقنية الكبرى مثل LEAP Conference، التي تسهم في جذب الاستثمارات ونقل المعرفة التقنية إلى السوق السعودي.
ومع الارتفاع الكبير في استخدام المدفوعات الإلكترونية وتوسع الخدمات الرقمية، لم يعد التحول الرقمي خيارًا تنافسيًا لمؤسسات القطاع الخاص، بل شرطًا أساسيًا للاستمرار والنمو في بيئة اقتصادية رقمية تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
مظاهر التحول الرقمي في السعودية
تتجلّى مظاهر التحول الرقمي في السعودية بوضوح في الحياة اليومية، وفي طريقة عمل الجهات الحكومية والشركات الخاصة، حتى أصبحت المملكة من الدول المتقدمة عالميًا في الجاهزية الرقمية والاقتصاد الرقمي. هذا التحول لا يقتصر على إطلاق منصات إلكترونية، بل يشمل إعادة تصميم النماذج التشغيلية والخدمية اعتمادًا على البيانات، والذكاء الاصطناعي، ومستهدفات رؤية السعودية 2030.
الحكومة الرقمية والخدمات الإلكترونية
شهدت الخدمات الحكومية نقلة نوعية عبر منصات رقمية موحدة مثل أبشر، ناجز، صحتي، توكلنا، و**قوى**، والتي أتاحت مئات الخدمات في مجالات الأمن، والعدل، والصحة، وسوق العمل.
ووفق مؤشرات هيئة الحكومة الرقمية، ارتفع مستوى نضج الخدمات الرقمية لدى عدد كبير من الجهات الحكومية إلى نسب متقدمة، ما حسّن تجربة المستفيد وقلّل الاعتماد على الإجراءات الورقية.
الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية
شهد الاقتصاد الرقمي في السعودية نموًا متسارعًا، مع توسّع التجارة الإلكترونية وازدياد مساهمة الخدمات الرقمية في الناتج المحلي الإجمالي. كما أصبحت المدفوعات الإلكترونية هي القناة السائدة في معاملات التجزئة، الأمر الذي عزّز الشمول المالي، وفتح المجال لنماذج أعمال رقمية أكثر مرونة وكفاءة.
المدن الذكية والقطاعات الرقمية الواعدة
أطلقت المملكة مشاريع طموحة للمدن الذكية، في مقدمتها نيوم، والتي تعتمد على تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي في إدارة الطاقة، والنقل، والخدمات الحضرية.
بالتوازي، شهدت قطاعات مثل التقنية المالية (FinTech)، والصحة الرقمية، والتعليم الإلكتروني، والخدمات اللوجستية الذكية نموًا ملحوظًا، مدعومًا بفعاليات تقنية كبرى مثل LEAP، التي تسهم في جذب الاستثمارات وتسريع تبنّي الابتكار الرقمي داخل المملكة.
أسس التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية
تعتمد أسس التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية في السعودية على الإطار التنظيمي والمعايير الصادرة عن هيئة الحكومة الرقمية، والتي تهدف إلى ضمان جودة واستدامة مشاريع التحول الرقمي، وتحقيق التكامل بين الجهات الحكومية، بما يتماشى مع برنامج التحول الوطني ومستهدفات رؤية السعودية 2030.
ولا تُعد هذه الأسس إرشادات اختيارية، بل تمثّل إطارًا ملزمًا يوجّه الجهات الحكومية في التخطيط والتنفيذ والتقييم.
الأسس الرئيسية للتحول الرقمي الحكومي
استراتيجية تحول رقمي واضحة
تلتزم الجهات الحكومية بوضع استراتيجيات معتمدة للتحول الرقمي، مرتبطة بأهداف برنامج التحول الوطني، مع متابعة التقدّم وقياس الأداء من خلال مؤشرات رسمية.
بنية تحتية رقمية موحّدة
الاعتماد على منصات وبوابات حكومية مركزية يسهّل الوصول إلى الخدمات، ويقلّل الازدواجية في الأنظمة، ويرفع كفاءة التشغيل داخل الجهات الحكومية.
تكامل البيانات وتبادل المعلومات
يُعد ربط قواعد البيانات الحكومية عنصرًا محوريًا في تحسين جودة الخدمات، ودعم اتخاذ القرار، وتقديم تجربة متكاملة للمستفيد عبر مختلف الجهات.
الأمن السيبراني وحماية الخصوصية
يشكّل الأمن السيبراني أحد ركائز التحول الرقمي، من خلال الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية، وبناء قدرات بشرية قادرة على حماية الأنظمة والبيانات الحكومية.
تحسين تجربة المستخدم
تصميم الخدمات الحكومية وفق معايير موحّدة لتجربة المستخدم (UX/UI)، بما يضمن سهولة الاستخدام، ووضوح الإجراءات، ورفع مستوى رضا المستفيدين.
القياس والتحسين المستمر
تعتمد الجهات الحكومية على مؤشرات قياس دورية لتقييم نضج التحول الرقمي، وتحسين الأداء بشكل مستمر، وضمان استدامة النتائج المحققة.
وقد مكّنت هذه الأسس الجهات الحكومية من الانتقال من الرقمنة الجزئية إلى تحول رقمي مؤسسي متكامل، يعزّز كفاءة الأداء، ويرفع مستوى الشفافية، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 على مستوى القطاعات الحكومية كافة.
شركات التحول الرقمي في السعودية
منذ إطلاق برنامج التحول الوطني ضمن رؤية السعودية 2030، شهدت المملكة بروز نماذج ناجحة لشركات كبرى من قطاعات مختلفة تبنّت التحول الرقمي كخيار استراتيجي، وأسهمت في تطوير البنية الرقمية، ورفع الكفاءة التشغيلية، ودعم الاقتصاد الرقمي على المستوى الوطني.
سابك (SABIC)
بدأت سابك رحلتها مع التحول الرقمي بشكل منظم منذ عام 2018، تماشيًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وإدراكًا لأهمية التقنيات الرقمية في تطوير قطاع الصناعات الكيماوية والتصنيع المتقدم. وقد ركّزت الشركة على استخدام البيانات والتقنيات الذكية لتحسين الكفاءة التشغيلية وتعزيز الاستدامة الصناعية.
اعتمدت سابك على مجموعة من الحلول الرقمية المتقدمة، من أبرزها الذكاء الاصطناعي، والتحليلات المتقدمة، وإنترنت الأشياء، والحوسبة السحابية، والتوأم الرقمي، بهدف تعظيم الاستفادة من الأصول الصناعية وتحسين عمليات الإنتاج.
وشملت أهداف التحول الرقمي في سابك:
- رفع كفاءة سلاسل التوريد وتقليل التكاليف التشغيلية
- تحسين الامتثال للمعايير البيئية وحماية السمعة المؤسسية
- دعم الاستدامة الصناعية من خلال التحليلات الذكية
- أتمتة العمليات التشغيلية اليومية ورفع إنتاجية الموظفين
- تطوير عمليات التصنيع باستخدام النماذج الرقمية المتقدمة
البنك السعودي للاستثمار (SAIB)
يُعد البنك السعودي للاستثمار من أبرز نماذج التحول الرقمي في القطاع المصرفي السعودي، حيث تبنّى مبكرًا الحلول الرقمية لتطوير الخدمات البنكية وتحسين تجربة العملاء، بما يتماشى مع توجهات برنامج التحول الوطني وبناء قطاع مالي رقمي متقدم.
اعتمد البنك على تقنيات مثل التطبيقات المصرفية الذكية، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، لتعزيز كفاءة العمليات، وتسريع تقديم الخدمات، وتوسيع نطاق القنوات الرقمية.
وشملت محاور التحول الرقمي لدى البنك:
- رقمنة العمليات المصرفية وتكامل الأنظمة الداخلية
- تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات المالية
- تطوير خدمات المدفوعات الرقمية والخدمات الذاتية
- الاعتماد على البنية السحابية لرفع مرونة الأنظمة
- تحسين تجربة العملاء عبر القنوات الرقمية المختلفة
Solutions by STC
تمثّل Solutions by STC أحد النماذج الرائدة في قطاع الحلول التقنية، حيث لعبت دورًا محوريًا في تمكين التحول الرقمي لدى الجهات الحكومية والشركات الكبرى، من خلال تقديم بنية تحتية رقمية متقدمة وحلول تقنية متكاملة.
اعتمدت الشركة على تقنيات الحوسبة السحابية، والشبكات الذكية، والذكاء الاصطناعي، وشبكات الجيل الخامس (5G)، لتقديم حلول رقمية تدعم التحول المؤسسي وتتماشى مع متطلبات رؤية 2030.
ويكمن تميز Solutions by STC في:
- تصميم وتنفيذ استراتيجيات التحول الرقمي للمؤسسات
- تطوير حلول الشبكات والبنية التحتية الرقمية
- تقديم خدمات الأمن السيبراني وحماية الأنظمة
- دعم القطاعات الحيوية مثل الصحة والطاقة والخدمات الحكومية
- تمكين المؤسسات من تبنّي نماذج تشغيل رقمية مرنة ومستدامة
تعكس هذه النماذج كيف أسهمت شركات التحول الرقمي في السعودية، من قطاعات الصناعة والمال والتقنية، في ترجمة مستهدفات رؤية 2030 إلى تطبيقات عملية، ودعم بناء اقتصاد رقمي متنوع وقادر على المنافسة.
الخدمات الرقمية التي تقدمها المملكة العربية السعودية
تُشكّل الخدمات الرقمية التي تقدمها المملكة العربية السعودية أحد أهم مخرجات التحول الرقمي الحكومي، حيث أتاحت الجهات الحكومية مئات الخدمات الإلكترونية عبر منصات وطنية موحّدة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني. وقد أسهم هذا التوجه في تبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء الحكومي، وتسهيل وصول الأفراد والمنشآت إلى الخدمات من مختلف مناطق المملكة، بما في ذلك الرياض وجدة.
أبرز الخدمات الرقمية الوطنية
أبشر – وزارة الداخلية
منصة رقمية شاملة تُمكّن الأفراد من تنفيذ عدد كبير من الخدمات المتعلقة بالأحوال المدنية، والجوازات، والمرور، والتأشيرات، دون الحاجة إلى زيارة الجهات الحكومية، ما ساهم في تقليل الازدحام وتسريع إنجاز المعاملات.
ناجز – وزارة العدل
منصة متخصصة في رقمنة الخدمات العدلية، تتيح للمستفيدين إدارة القضايا، والعقود، والوكالات إلكترونيًا، وأسهمت في تسريع الإجراءات القضائية ورفع مستوى الشفافية.
صحتي – وزارة الصحة
منصة صحية رقمية موحّدة توفّر خدمات حجز المواعيد، والاستشارات الطبية عن بُعد، والوصفات الإلكترونية، ما عزّز كفاءة الخدمات الصحية وسهولة وصول المستفيدين إليها.
قوى – وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية
منصة لإدارة خدمات سوق العمل، تُمكّن منشآت القطاع الخاص من تنفيذ إجراءات التوظيف، والعقود، والالتزام التنظيمي إلكترونيًا، بما يدعم بيئة أعمال أكثر مرونة.
توكلنا
تطبيق حكومي متكامل تطوّر من منصة صحية إلى بوابة رقمية لخدمات متعددة، تشمل البيانات الشخصية، والتصاريح، والخدمات المرتبطة بالجهات الحكومية المختلفة.
مراس – وزارة التجارة
منصة موحدة لبدء وممارسة الأعمال، تتيح إصدار التراخيص التجارية وربط الجهات ذات العلاقة، مما اختصر زمن تأسيس الشركات وسهّل ممارسة النشاط التجاري.
وضمن جهود رقمنة الخدمات المالية، أطلقت هيئة الزكاة والضريبة والجمارك منصة زكاتي، التي مكّنت الأفراد والمنشآت من تنفيذ الإقرارات والسداد إلكترونيًا، وأسهمت في رفع مستوى الامتثال، وتحسين تجربة المستفيد، وتقليل الإجراءات اليدوية.
التحول الرقمي مع زاده
يمثّل التحول الرقمي مع زاده خطوة عملية لمساعدة المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص في السعودية على تجاوز فجوة المهارات الرقمية، وتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج التحول الوطني.
تعمل زاده كشريك تمكين، لا مجرّد مزوّد تدريب، من خلال حلول تعليمية واستشارية مصمّمة خصيصًا لواقع المؤسسات السعودية.
كيف تدعم زاده التحول الرقمي داخل المؤسسات؟
منصة تعلم مؤسسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي (AI-Powered LMS)
توفّر زاده نظام إدارة تعلم ذكي يتيح التعلم الإلكتروني، التعلم المصغّر (Microlearning)، والتعلّم التفاعلي، مع تتبع الأداء، وتحليل المهارات، وربط التدريب بمؤشرات الأداء المؤسسي، بما يخدم الجهات الحكومية والمنشآت الكبرى.
برامج وشهادات مهنية معتمدة دوليًا
تقدّم زاده برامج معتمدة في مجالات حيوية للتحول الرقمي، مثل:
- الأمن السيبراني وإدارة المخاطر
- الحوكمة والامتثال (GRC)
- إدارة نظم المعلومات والتحول المؤسسي
- هذه البرامج تساعد الجهات على بناء قدرات داخلية متوافقة مع المعايير الدولية ومتطلبات الجهات التنظيمية.
برامج قياس الأداء والتحول المؤسسي
من خلال شراكاتها المهنية، تساعد زاده المؤسسات على ربط التدريب بالأثر الفعلي، عبر برامج متخصصة في OKRs، KPIs، وإدارة الأداء، بما يدعم متطلبات قياس النضج الرقمي.
تصميم حلول تدريب مخصصة (TNA & ADDIE)
لا تعتمد زاده على برامج جاهزة، بل تبدأ بتحليل الاحتياج التدريبي، ثم تصميم برامج مخصصة تتماشى مع طبيعة كل جهة، وعدد الموظفين، ومستوى النضج الرقمي.
لماذا تختار المؤسسات زاده؟
- حلول تعلم مخصصة
- ربط التدريب بمؤشرات الأداء والتحول المؤسسي
- شهادات مهنية معترف بها دوليًا
- منصة تعلم ذكية قابلة للتوسع
- فهم عميق للسياق الحكومي ورؤية 2030
ابدأ رحلتك اليوم في التحول الرقمي مع زاده عبر استشارة مهنية تساعدك على اختيار الحل التدريبي الأنسب لمؤسستك، وبناء قدرات مستدامة تدعم المستقبل الرقمي ومتوافق مع رؤية السعودية 2030
الخاتمة
يمثّل التحول الرقمي في السعودية، في إطار رؤية السعودية 2030، مسارًا شاملًا لتطوير البنية المؤسسية وتحسين كفاءة العمل في القطاعات الحكومية والخاصة. ويهدف هذا التحول إلى بناء نموذج عمل أكثر مرونة يعتمد على التقنية، ويستثمر في الموارد البشرية، ويعزّز جودة الخدمات المقدّمة للمجتمع.
وقد أسهمت جهود التحول الرقمي في رقمنة آلاف الخدمات الحكومية، مما سهّل على المواطنين والمقيمين إنجاز معاملاتهم بسرعة وكفاءة، كما هو الحال في منصات وطنية مثل «أبشر». وفي الوقت نفسه، برزت شركات سعودية كبرى تبنّت التحول الرقمي كخيار استراتيجي، وأسهمت في دعم الاقتصاد الرقمي وتعزيز تنافسيته.
ومع استمرار هذا المسار، يظل الاستثمار في الإنسان، وتطوير المهارات الرقمية، والالتزام بالمعايير الوطنية، عنصرًا أساسيًا لضمان استدامة التحول الرقمي وتحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 على المدى البعيد.